“اصدار كتاب “تأملات من العهد القديم

Bassam Yossefاصدارات

screen-shot-2020-03-28-at-2-42-30-pm

مقدمة
يحوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من التَّأملاتِ والمقالاتِ القصيـرةِ الَّتـي كتبتُـها خلال قراءتي للعهد القديم. وقرأت أسفارَ العهد القديم بحسب النُّسخ الماسورية العبـرية الَّتـي يستخدمـها الباحثون في ترجمة الكتاب المقدّس. ولقد ساعدت هذه التَّأملات عدداً من النَّاس على عبادة الله وخدمته وتمجيده من خلال قراءة كلمته في العهد القديم.
وعادةً يستصعب النَّاسُ قراءَة العهد القديم وفهمه. ولهذا وجدتُ أنَّ هذه التَّأملات والمقالات القصيـرة تفتح بعضَ النَّوافذ لرؤية عالمِ العهد القديم وشـخصياته الكثيـرة من منظورٍ تأمليٍّ بعيداً عن الجدل اللَّاهوتي والأخلاقي قدر الإمكان. وتشمل التَّأملات بعض شخصيات العهد القديم غيـر المألوفة مما يساعد في نمو معرفة القُرَّاء لكلمة الله. وتُقدِّم التَّاملاتُ المعرفةَ الأكاديمية بأسلوب تأمليٍّ سهلٍ.
ولقد وضعتُ التَّأملات والمقالات القصيـرة بحسب تسلسل الأسفار القانونية في الكتاب المقدس (فاندايك – بستاني). فبدأتُ بأسفار موسـى الخمسة ثُمَّ الأسفار التَّاريخية ثمَّ الأسفار الشّعرية ثم الأسفار النّبوية. ولمْ أكتب التَّأملات والمقالات القصيـرة بهدف شرح العهد القديم بمنهجيةٍ علميةٍ. ولمْ أكتبـها لأغطي كلَّ أجزاء العهد القديم أو لأكتب بعض التَّأملات عن كلّ جزءٍ وسفرٍ بِنِسَبٍ متساويةٍ أو لتكون التَّأَملاتُ والمقالاتُ القصيرة بنفس الطُّول أو بنفس عدد الكلمات. فبعض التَّأملات أطول بقليل من بعضـها الآخر.
ولقد كانت كتابتـي مرتبطةً بالأمور الَّتـي شغلت ذهـنـي وقلبـي خلال قراءتي ودراستـي الأكاديمية للعهد القديم. ورغم أنَّ الكتابَ يحوي بعض التَّأملات من الأجزاء المختلفة من الكتاب المقدس إلَّا أنّ القسم الأكـبـر من التَّأملات يتبع التَّسلسل البيبلـي (الكتابي) الَّذي يبدأ بالخلق ثُمَّ آدم ثُمَّ موسـى ثُمَّ عصر القضاة ثُمَّ عصر الملوك ثُمَّ فتـرة السَّبـي ثُمَّ العودة من السَّبـي ونمو الرَّجاء بقدوم مملكة العدل والبـر والسَّلام. أشرقت شمسُ هذه المملكة عندما جاء ربنا يسوع المسيح. لقد وضعتُ عنواناً لكلّ تأملٍ ووضعت مرجعاً بيبلياً أو كتابياً للقراءة في معظم التَّأملات والمقالات القصيـرة. واقتباسات الكتاب المقدّس مأخوذةٌ من نسخة الفاندايك – بستاني إلّا إذا تَمَّت الإشارةُ إلى غيـر ذلك.
رجائي أن تكون هذه التَّأملات والمقالات القصيـرة سبباً لتشـجيع العبادة ولقراءة العهد القديم وفهمه. وآمل أنْ تُساعدنا هذه التَّأملات على التَّعرف على العهد القديم وعلى لقاء الله بيـن طيّات صفحاته. فالعهد القديم هو كلمةُ الله وكلمةُ الأنبياء المُلهَميـن بالرُّوح القُدُس. وهو كتاب الكنيسة الَّذي يشهد عن ربنا يسوع المسيح.